University of Khartoum

الصراعات حول الموارد الطبيعية: الأسباب والآثار والنتائج بمحليتي الدلنج ورشاد، ولاية جنوب كردفان- السودان

الصراعات حول الموارد الطبيعية: الأسباب والآثار والنتائج بمحليتي الدلنج ورشاد، ولاية جنوب كردفان- السودان

Show full item record

Title: الصراعات حول الموارد الطبيعية: الأسباب والآثار والنتائج بمحليتي الدلنج ورشاد، ولاية جنوب كردفان- السودان
Author: آدم, محمد عبد القادر محمد
Abstract: هدفت الدراسة إلي التعرف على طبيعة ودواعي ومآلات الصراعات حول الموارد الطبيعية القابلة للتجديد في محليتي الدلنج ورشاد بولاية جنوب كردفان، وتحديد أهم آثارها الإجتماعية والإقتصادية، ومن ثم السعي لإقتراح توصيات علمية بشأن أنجع الحلول والمعالجات لأُس المشكلة. تمثل محليتي الدلنج ورشاد المجال المكاني للدراسة، ويقع مدى مجالها الزماني في الفترة من عام 1975م وحتى عام 2007م، كما ويتكون مجتمع الدراسة من مستخدمي الموارد الطبيعية المؤلف من المزارعين التقليديين، ومزارعي الزراعة الآلية، والرعاة من مربي الأبقار المعروفين بالبقارة، ومربي الجمال المعروفين بالأبالة أو الجمالة، ومربي الأبقار ذوي الأصول من غرب إفريقيا المعروفين بالأمبرورو. إنتهجت الدراسة المنهج الوصفي، المشتمل على المسح ودراسة الحالة والوصف على المدى البعيد والمتوسط والقريب، لتحديد الحالة وتحليلها إحصائياً بإستخدام قياسات الإحصاء الوصفي، كما تم إستخدام المنهج الإيكولوجي السياسي (Political Ecology) والمدخل البيئي التكاملي لتفسير البيانات والعلاقات بين المتغيرات والوصول إلى النتائج وتعميمها. إعتمدت الدراسة في جمع المعلومات على المصادر الثانوية، وعلي المصادر الأولية المتمثلة في الملاحظة والمقابلة والإستبيان والمقابلات الجماعية التي أُستخدم فيها أسلوب البحث السريع بالمشاركة (PRA). وقد توصلت الدراسة إلى أن أشد الصراعات في منطقة الدراسة هي تلك التي يدور رحاها بين المزارعين والرعاة، ثم بين الرعاة فيما بينهم، ثم بين الموطنين في ملكية وحيازة الآراضى، كما، أكدت أنها إزدادت حدةً وإنتشاراً بعد تنفيذ إتفاقية السلام الشامل عام 2005م نتيجةً للقصور الذي شاب تنفيذ الإتفاقية، والإستقطاب السياسي/ القبلي المتعصب تحت إستمرار وجود روح ثقافة الحرب والإستعداء وإنتشار السلاح الناري الحديث، مع ضمور الوعي بأُسس التعايش السلمي، وإستمرار غياب التنمية الإجتماعية والإقتصادية القاعدية المستدامة، وضعف سيادة حكم القانون الرسمي والعرفي، وبالتالي ضمور آليات إدارة وفض النزاعات. كذلك خلصت الدراسة إلي أن تفاقم الأسباب المباشرة للصراعات، الناجمة من إزدياد الضغوط السكانية والحيوانية وسوء الإدارة والتخطيط القاعدي بعد تنفيذ الإتفاقية، أدت إلي إزدياد حدة هذه الصراعات من خلال التنافس السلبي حول إستخدامات المسارات والمراحيل ومصادر المياه والمراعي الطبيعية وبقايا المحاصيل الزراعية وتصاعد وتيرة الصراعات حول ملكية وحيازة الأرض، والغبن النتائج من سوء تخطيط وإدارة وإستخدام الزراعة الآلية ومنتجات الغابات. كما إتضح من الدراسة أن تدهور وشح الموارد الطبيعة القابلة للتجديد، بسبب التصحر والجفاف الناتج من التغيير المناخي العالمي وسوء الإستخدام، يُُعتبر من أهم العوامل المساعدة لنشوب وإستمرار الصراعات. عكست الدراسة أن هناك آثاراً إقتصادية سالبة للصراعات نتيجةً للأضرار والخسائر التي وقعت على المستخدمين، وآثاراً إجتماعية تمثلت في التغييرات التي طالت ممارسات وأدوار الشباب والنساء، حيث صاروا يتطلعون للعب دور أكبر في الحياة، خاصةً شباب المزارعين ثم البقارة، وبصورة أقل شباب الأبالة والأمبرورو، ولكن نتيجةً لتفاقم المردودات السالبة للصراعات، باتوا يعكسون هذا التطلع بصورة حادة غير مرشدة أدت إلي إزدياد حدة الصراعات، كما إزداد تفاعل النساء مع قضايا المجتمع والعمل العام خاصةً نساء المزارعين، وبصورة أقل نساء البقارة، وبصورة تكاد لا توجد وسط نساء الأبالة والأمبرورو، وقد إتضح أنه ما زال للمغنيات والشعراء الشعبين المعروفين بإسم الحكامات و الهدايين والرسائل دور في تأجيج الصراعات، ولكنه أقل مما كان عليه في الماضي، خاصةً وسط البقارة، وبصورة نادرة وسط المزارعين، ولا يوجد لهم دور يُذْكر وسط الأبالة والأمبرورو. وأهم ما خلصت إليه الدراسة من توصيات هي: أن يسعى متخذو القرار والتنفيذيون في معالجة المشكلات الناتجة من المسببات الأساسية/الجذرية للصراعات المتمثلة فى غياب التخطيط التنموي القاعدي المستدام والحكم الرشيد وسيادة حكم القانون، كأولوية ملحه، بإعتبار أنها هي التي تترتب عليها، في المقام الأول، كل المشكلات المنبثقة من المسببات الثانوية ثم العوامل المساعدة ومن ثم الأسباب المباشرة للصراعات، وإلا، فإن أي خُطط أو معالجات أو حلول تركز في، أو، تتناول المشكلات الناتجة من الأسباب المباشرة أو العوامل المساعدة أو المسببات الثانوية/ المحفزة، في ظل إستمرار وجود المسببات الأساسية/الجذرية، لا تعدو أن تكون إلا مسكنات آنية ومعالجات مبتسرة وحلول جزئية، لا تقود إِِلا إِلى إعادة تدوير وإنتاج المشكل بصورة أعنف.
URI: http://khartoumspace.uofk.edu/handle/123456789/10984
Date: 2015-05-18


Files in this item

Files Size Format View

This item appears in the following Collection(s)

Show full item record

Share

Search DSpace


Browse

My Account