University of Khartoum

المعاني البلاغية لتناسب الألفاظ مع السياق في القرآن الكريم

المعاني البلاغية لتناسب الألفاظ مع السياق في القرآن الكريم

Show full item record

Title: المعاني البلاغية لتناسب الألفاظ مع السياق في القرآن الكريم
Author: حسين محمد سعد, عمران
Abstract: حيث تهدف هذه الرسالة إلى الكشف عما في أساليب القرآن الكريم من علاقات التناسب بين الألفاظ في الآيات المتشابهة مع السياق من خلال جمع الآيات المتشابهة والمقارنة بين ألفاظها وعباراتها ، وبيان قيمة كل لفظ في أداء المعنى . واتبع الباحث في هذه الرسالة أسلوب المنهج التحليلي الوصفي . وقد اشتملت هذه الرسالة على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة . ثم انتهى هذا البحث إلى النتائج الآتية : إن من ألذ ما يستطعم من علوم اللغة العربية هو علوم البلاغة ، وإن البلاغة القرآنية هي أعلاها مرتبة وأرقاها منزلة ، وإن أفضل ما ينشغل الذهن به منها دون كلل أو ملل هو علم التناسب . وقد اختص بعلم التناسب علماء متميزون ، كما كان هناك تميز فيما بينهم أيضاً ، ومن أشهرهم الكرماني والإسكافي والغرناطي وابن جماعة والمسجل على هذه المصنفات أن الغرناطي استدرك ما فات الإسكافي في هذا المجال ، كما كان أكثر تفصيلاً وبياناً لمسائل علـم التناسب ، لكنهما جمعَا بين اللفظ والمعنى في تتبع هذه المسائل ، كما كان جلّ اهتمام الكرماني بالتناسب اللفظي أكثر من تعقب خطى المعنى ، في حين اتبع ابن جماعة سبيل الإيجاز في التناسب ، في حين كان الإسكافي أكثر إيجازاً في كثير من المسائل مما جعل بعضها أقرب إلى البيان ، كما كان للمفسرين خطى ملموسة في بيان أسرار هذا العلم في القرآن الكريم ، لكنها لم تكن بذلك القدر الذي حظي به علماء التناسب ، كان مِن بين مَن اشتهر بحفظ هذا العلم من المفسرين الزمخشري ، وأبو حيان ، والآلوسي ، والبقاعي ، وابن عاشور ، الذي كانت خطاه ظاهرة ومميزة أيضاً . كما أنه لم تكن في موضوع التناسب قاعدة معينة تحكم الأسلوب وتنظم السياق ، بل كان التناسب هو السياق ، والسياق هو الذي يحدد طبيعة الألفاظ ومعنى التركيب المناسب للمقام ، إذ أودع الحق سبحانه في كتابه الكريم من أسرار التناسب ما لا تستوعبه مدارك الأفهام ، حيث وضع القرآن ألفاظه موضعاً دقيقاً محكماً لا تستطيع معه إبدال لفظ محل لفظ . ولن يستطيع قارئ أي قارئ قد استأنس قلبه بالذكر الحكيم ، أو كل لغوي تعلق فؤاده بأسرار اللغة أن يستغني عن أسرار ونكت علم التناسب في القرآن . وبعد معرفة أسرار التناسب في آي الذكر الحكيـم تبيَّن لنا أننا في غاية من البعـد عـن مفرداته وتراكيبه ، حيث وجدت عامة الناس بل خاصتهم ــ كما قال الجاحظ ــ يخلطون في الاستعمال بين الألفاظ في كتاباتهم وخطاباتهم دون مراعاة موضع كل لفظ في موضعه المناسب مع السياق حتى هوت تلك التراكيب في الدرك الأسفل من الأخطاء . ولذا أوصي : بأن يعض على هذا الأسلوب بالنواجذ ، بجعله في مقدمة العلوم التي تقتنيها مكتباتنا العربية . كما أوصي بمضاعفة الجهود لدراسة علم التناسب في أساليب القرآن الكريم ، وزيادة مستوى التحصيل مما كان تحت خزائنه من الحكمة والدقة في استعمال الألفاظ ؛ لأن ما درس منه لم يكن إلا مثقال حبة من خردل مما عرفناه في النظم الحكيم ، وما زال فيه ما لا يتصوره عقل من أسرار جمالية في علم التناسب ، قد غفل عنها الباحث ، أو لم تستطع يده أن تمتد إليها ، من حيث إنها معين لا ينضب ، وجديد لا يبلى ، فلابد حينئذ من أن تمتد إليها أيدٍ أخر للكشف عنها وبيان حقيقتها وأسرار الإعجاز فيها . وحينئذ لابد لنا من أن نصلح ألسنتنا ونقوِّم كتاباتنا ، ونهذب خطاباتنا بالرجوع إلى نصوص آي الذكر الحكيم والعكوف على تحليلها والتدبر في مناهجها اللغوية والبلاغية .
URI: http://khartoumspace.uofk.edu/handle/123456789/13054
Date: 2015-06-16


Files in this item

Files Size Format View

This item appears in the following Collection(s)

Show full item record

Share

Search DSpace


Browse

My Account