التنافـس الأمريكي ـ الأوروبي علي المنطقة العربية خلال الفترة من 1945ــ 2000

No Thumbnail Available
Date
2015-06-17
Authors
محمد بن عبدالوهاب محمد علي, نقلي
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
UOFK
Abstract
كان للمتغيرات التي عصفت بالعالم بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي(سابقاً) وتفتت الكتلة الشرقية، آثاراً عظيمة على العلاقات الدولية ومانتج عنها من تداعيات وإنعكاسات على الصعيد الإقليمي، وبصفة خاصة على العالم العربي. فقد ساهمت هذه التحوّلات وإنعكاساتها على المنطقة العربية، والتي وصلت قمتها في حرب الخليج الأولى والثانية، وما صنعته من تصدعات عميقة في جدار التضامن العربي، في إختيار موضوع البحث: التنافس الأمريكي ـ الأوروبي على المنطقة العربية خلال الفترة من 1945 ـ 2000. وإختيار المدي الزمني الذي يكتسب أهميته، بإعتبار أن معظم هذه الأحداث الجسيمة التي مرت بالعالم حدثت خلال تلك الفترة الزمنية، فمن الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة، مروراً بإنهيار الكتلة الشرقية وتفككها، وإنتهاءً ببداية تشكل النظام العالمي الجديد تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية. إنقسمت الأطروحة إلى مقدمة وستة فصول وخاتمة. إعتمدت منهجية البحث على المنهج الوصفي التحليلي وجداول إحصائية لتبيان واقع التنافس ما بين أوروبا والولايات المتحدة على المنطقة العربية على واقع أرقام التبادل التجاري والإستثماري، ومن ثم الإجابة على السؤال المركزي الذي يطرحه البحث، هل هو واقع تنافس أم صراع على المنطقة من قبل القوتين؟، وما تأثير ذلك على علاقات الطرفين بالعالم العربي وما مستقبله؟، وما هي إستعدادت الدول العربية لمواجهة هذا التنافس أو الصراع خدمة لمصالح شعوبها؟. إشتملت المقدمة على إستعراض سريع لتاريخ العلاقات الأوروبية ـ العربية من جانب، والعلاقات الأمريكية من جانب ثانٍ، وإستعرضت أيضاً التطورات التي تلت الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة ونهايتها. كما إستعرضت أيضاً المقدمة المسائل المنهجية المتعلقة بالبحث من أهمية البحث، والأسئلة التي تحاول الأطروحة الإجابة عليها والفرضيات وتقسيمات البحث. ناقش الفصل الأول أساسيات المنظور البحثي من حيث المفاهيم والنظريات المتعلقة بموضوع البحث ومراجعة الأدبيات السابقة في ثلاثة مباحث. أما الفصل الثاني فقد خصص لمناقشة العلاقات العربية ـ الأوروبية، والتي إستعرضناها في ثلاثة مباحث، الأول عن الخلفية التاريخية للعلاقات العربية ـ الأوروبـية الثاني: إستراتيجية العلاقات العربية ـ الأوروبية أما الثالث والأخير فخصص للدور الأوروبي في منطقة العالم العربي خلال النصف الأخير للقرن العشرين. اما الفصل الثالث فقد خصص لبحث الإستراتيجية الأمريكية في العالم العربي والتي تمت مناقشتها من خلال مبحثين: الخلفية التاريخية لهذه العلاقات، والسياسة الأمريكية المعاصرة تجاه المنطقة العربية، والتي خلص إليها الفصل في أن ملامح هذه الإستراتيجية لم تختلف من حيث أهدافها سواء كانت في السابق إبان الحرب الباردة أو بعدها، بل ظلت ثابتة لأكثر من نصف قرن من الزمان على الرغم من إنهيار منظومة حلف وارسو. والجديد في الأمر ـ أي السياسة الأمريكية ـ أنها فقط أصبحت تواجه أعداء جدد، وتهديدات مختلفة عن سابق عهدها سواء كانت متمثلة في دول مثل الصين، اليابان، كوريا، دول جنوب شرق أسيا المعروفة بالنمور السبعة وقدراتها الإقتصادية المتنامية، أو قد تكون أوروبا الحليف الأمريكي القديم بعد الدخول في مرحلة الإتحاد وقدراته الإقتصادية وعلاقاته الإستعمارية القديمة في آسيا وأفريقيا وما تفتحه أمام أوروبا من فرص أسواق ضخمة. اما الفصل الرابع فتناول التنافس الأمريكي ـ الأوروبي في المنطقة العربية على المستوى السياسي من خلال مبحثين الأول ناقش التنافس الأمريكي ـ الأوروبي حول مشكلة الشرق الأوسط (القضـية الفلسطينية). والثاني: تناول التنافس الأمريكي ـ الأوروبي على الدول العربية بالتركيز على الموقف الفرنسي. والذي خلص إلى أن هناك تباين واضح يعبر عن تنافس ما بين القوتين حول المسألة الفلسطينية، والتي تمثل قضية العرب المركزية. فالموقف الأمريكي ظل ثابتاً من هذه القضية بموقفه المنحاز لإسرائيل وضرورة الحفاظ على أمنها في المنطقة، بينما تأرحج الموقف الأوروبي والذي إنقسم ما بين داعم للموقف الأمريكي وآخر يبحث عن موقف أوروبي موحد من الصراع العربي ـ الإسرائيلي. بينما الفصل الخامس، ناقش هذا التنافس في مستواه الإقتصادي من خلال مبحثين: الأول عرض وتحليل لحجم التبادل التجاري بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة من ناحية والعالم العربي من ناحية أخرى. والثاني عن الإستثمارات الأمريكية والأوروبية في الوطن العربي والعكس. وقد تلخصت النتيجة النهائية لهذا الفصل في أن هناك أهمية للمنطقة العربية تدعم فرضية التنافس بين الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية تتمحور حول النفط وأهميته، وضخامة السوق العربي لإستثمارات هذه الدول. وقد برز هذا التنافس من خلال الأرقام التي يكشف عنها حجم التبادل التجاري والإستثمارات، والتي وإن بدت قليلاً في صالح الولايات المتحدة، إلا أن هناك حركة تبادل تجاري وسلعي كبيرة ما بين العالم العربي والمجموعة الأوروبية. أما الفصل السادس والأخير فقد خصص لإستشراف آفاق مستقبل العلاقات العربية ـ الأوروبية من جانب والعلاقات العربية ـ الأمريكية من جانب آخر على ضوء التنافس ما بين هاتين المجموعتين على المنطقة العربية، وعلى ضوء المتغيرات التي شهدها ويشهدها العالم منذ إنهيار الكتلة الشرقية وحتى الآن، وأحتوى الفصل على ضوء هذا الإستشراف للعلاقات توصيات البحث على المستويات السياسية والإقتصادية لمستقبل العلاقات ما بين العالم العربية وأوروبا وأمريكا. أما الخاتمة فقد لخصت الموقف العربي على ضوء هذا التنافس/الصراع وما هي المواقف الواجب إتخاذها للإجابة أولاً على سؤال الأطروحة الأساسي حول واقع التنافس والصراع بين أوروبا والولايات المتحدة على المنطقة العربية، ومن جانب ثانٍ، المواقف العربية الواجب إتخاذها للإستفادة إلى أقصى حد ممكن من هذا التنافس أو الصراع لخدمة مصالح الشعوب العربية
Description
Keywords
التنافـس الأمريكي,الأوروبي , المنطقة العربية
Citation
Collections