الحماية القانونية للحق البيئي

No Thumbnail Available
Date
2015-05-05
Authors
عبدالسلام ارحومة, الجيلاني
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة الخرطوم
Abstract
تناول البحث الحماية القانونية للحق البيئي ، قاصدًا بذاك ترجمة مبدأ حق الإنسان في بيئة ملائمة ونظيفة ، الذى أقرته المؤتمرات والاتفاقيات الدولية في العديد من أدوار انعقادها إلى شئ ملموس في الواقع القانوني والقضائي ، فيدخله المشرع الوطني إلى التشريعات التى يصدرها ، ويتسنى للمواطن بموجبه الدفاع عن البيئة أمام القضاء انطلاقا من حقه في العيش في البيئة الملائمة والنظيفة . إن القوانين الداخلية المنظمة للحقوق لا يوجد فيما بين الحقوق التى تنظمها ما يسمى بالحق البيئي ، لذلك فإن هذا البحث سعى جاهدًا إلى إظهار هذا الحق وتأصيله ، حتى يتسني لهذه القوانين ان تفسح له مكانا بين نصوصها ، ومن ثم اشتمل البحث على تحديد انتماء الحق البيئي وتحديد أنواعه ومصادره ومداه بالنسبة للأشخاص المعنوية وتعريفه . ويحاول البحث أن يجعل للبيئة قيمة سامية ومستقلة عن مصلحة المدعين بحيث يتسنى لهم رفع الدعوى لحمايتها دون اشتراط ضروري لتوافر المصلحة المباشرة لهم في الدعوى ، انطلاقًا من أن الاعتداء على البيئة بالتلويث والإفساد لا تكون آثاره محدودة ، كما هو في أعمال الاعتداء الاخرى ، كالاعتداء على الأشخاص أو الأموال مث ً لا ، وإنما يكون عدد غير محدود من البشر عرضة للآثار والتداعيات السلبية لهذا التلوث والإفساد ، نتيجة انتقال الملوثات عبر وسائط الماء والهواء ، مما يعطى لهؤلاء الحق في رفع الدعوى دفاعا عن البيئة انطلاقًا من حقهم في العيش في بيئة ملائمة وسليمة . وبناء على ذلك فقد خلص البحث إلى أمرين :- أولهما خصوصية الحق البيئي في مفهومه من حيث أسسه التي أقامتها الاتفاقيات الدولية والمؤتمرات الدولية ، ومصادره التي تقتصر على الوقائع القانونية فقط دون التصرفات القانونية بخلاف الحق المدني الذي تشمل مصادره الاثنين معًا ، ومداه من حيث امكانية استفادة وتمسك الاشخاص المعنوية به اضافة إلى الأفراد ، وتعريفه الذي يختلف عن تعريف الحق المدني بسبب اختلاف المحل في كل منهما ، فمحل الحق البيئي البيئة وهي مجال عام ومباح للجميع ، ومحل الحق المدني شيئ خاص ومحدد. وثانيهما خصوصية الدعوى البيئية المدنية التي ترفع دفاعًا عن البيئة سببه تميز محل الدعوى وهو البيئة ، حالة كونها مجال عام ومباح للجميع عن محل الدعوى المدنية العادية وهو الحق الخاص أيًا كان نوعه ، وذلك يجعلها معرضة للرفض من المحكمة لعدم توفر المصلحة الخاصة لرافعها. إن البحث يوضح أنه لا تتم حماية فاعلة للبيئة وللحق البيئي مع - - ي قيام هذا الشرط ، وبالتالي هو يحث المشرع الوطني على رفع هذا الشرط أو على الأقل تخفيفه عن رافع الدعوى البيئية . والبحث اشتمل على تأصيل مبدأ حق الإنسان في بيئة ملائمة وسليمة وبين أن الشريعة الإسلامية تحتوي أحكامها هذا المبدأ وتتضمنه وبالنسبة لكافة عناصر البيئة . ولما كان الاعتداء على البيئة يشكل جريمة جنائية فلا يتسنى حماية الحق البيئي دون مكافحة فعالة للجريمة البيئية ، لذلك تطرق البحث إلى دراسة الجريمة البيئية والمسؤولية عنها وموانع هذه المسؤولية مسلطًا الدراسة بشكل خاص على القانونين الليبي والسوداني ومستعرضًا في ذلك عددًا من الأحكام والسوابق القضائية ذات العلاقة .
Description
Keywords
مسؤولية المتبوع,مصلحة المدعي,الحماية القانونيه للحق البيئي
Citation
Collections