حقوق الأمة في عقد الإمامة

No Thumbnail Available
Date
2015-04-30
Authors
الأمين الصديق, حمزة
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة الخرطوم
Abstract
الحمد لله الحكم العدل، الذي حرم الظلم على نفسه، وجعله بين عباده محرمًا. ونصلي ونسلم على الحبيب المصطفى الذي نشهد أنه بلغ الرسالة، وأقام دولة الحق والعدل، لتكون مثا ً لا للمؤمنين، وعلى الصحابة الأطهار، وعلى من سار على درم لتمكين الدين إلى يوم الدين، وبعد : إن فقه الإمامة العظمى من موضوعات علم السياسة الشرعية، الذي يبحث في تدبير شئون الدولة وفقًا للنظر الشرعي القائم على كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، والملاحظ أن فقه السياسة الشرعية من العلوم الضامرة في تراثنا الفقهي، والسبب في ذلك أن السلطان خرج عن الدين مبكرًا في تاريخ المسلمين، أيضًا من أسباب ضعف الفقه السياسي عند المسلمين استمرار حكم الأنظمة المستبدة فترات طويلة في تاريخ المسلمين، ولذلك كان كث  ير من الحكام المستبدين يضيقون على العلماء الذين يحاولون أن يبينوا للناس حقوقهم السياسية، وما حادثة فتنة الإمام مالك ببعيدة عن الأذهان أيام الدولة العباسية( 1) ، فض ً لا عن ذلك، فإن كتابات العلماء في هذا الباب لا تنتشر بين المسلمين لمنع الحكام المستبدين تداولها لأا تتصادم مع أهوائهم، مثل: كتاب السياسة لابن حزم( 2)، حتى أن الفقهاء عندما يتناولون فقه الإمامة كثيرًا ما يغفلون عن ذكر حقوق الأمة على الإمام ولعل ذلك ناتج عن تأثير المناخ السياسي الاستبدادي الذي يعيشون فيه، والكاره لتبصرة الأمة بحقوقها . مما تقدم يتضح لنا أن البحث في علم السياسة الشرعية هو مساهمة لإحياء ما اندثر من معالم النظام الإسلامي الرشيد، الذي أسسه النبي عليه الصلاة والسلام وخلفائه الراشدين، وأيضًا هو محاولة لتسليط الضوء على علم غفل عنه المسلمون قديمًا وحديثًا . فض ً لا عن أن المسلمين في حاجة لاجتهاد جديد في فقه السياسة الشرعية يقدم إجابات عصرية منطلقة من التصور الإسلامي للحياة تعالج واقع المسلمين المحزن ، وهذا البحث مساهمة لتأسيس فقه سياسي رشيد يمكن الأمة من أن يتولى أمر قيادا الصالحون الذين يصلحون في الأرض ولا يفسدون، ويحفظون حقوق الأمة بالحق والعدل . مما دفعني أن أبحث في هذا الموضوع واقع حكومات المسلمين اليوم والتي غالبها تتعدى على حقوق المسلمين السياسية، وينتشر بينها توارث الحكم، واحتكاره، والاستبداد بالرأي، وأن بلاد المسلمين تنتشر فيها الفتن، وعدم الاستقرار السياسي، وعندنا في السودان ما فتئت تلازمنا دورة خبيثة في الحكم منذ الاستقلال نتقلب فيها بين الأنظمة العسكرية الشمولية، والثورات الشعبية الشيء الذي نتج عنه عدم استقرار سياسي كلف البلاد كثيرًا في ضتها وتقدمها، فإذا أردنا أن نخرج من هذا الواقع المرير فعلينا أن نعمق فقه السياسة الشرعية عند المسلمين الذي يحفظ للأمة، والحكام حقوقهم، وبذلك نعالج أكبر المشاكل في ممارسة المسلمين السياسية
Description
Keywords
عزل الإمام,الوراثة,الشورى
Citation
Collections